Skip to Main Navigation
موضوع رئيسي02/27/2025

تمكين صعيد مصر: دعم رواد الأعمال وخلق فرص عمل

The World Bank

نقاط رئيسية

  • صعيد مصر، الذي يحتضن 38% من سكان البلاد، يزخر بفرص هائلة للتنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل. يسعى هذا الإقليم للتصدي للعديد من التحديات بهدف دفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة وتوفير المزيد من فرص العمل لسكانه.
  • البنك الدولي يدعم برنامج التنمية المحلية في صعيد مصر الذي يهدف إلى تحسين جودة حياة المواطنين ومساعدتهم في تحقيق دخل مستدام.
  • يستفيد 8 ملايين مواطن في صعيد مصر من مشروعات تحسين وتطوير البنية التحتية، بينما تحظى أكثر من 6 آلاف شركة ومنشأة ومشروع وعامل بفرص واعدة من خلال أنشطة تعزيز القدرة التنافسية للتكتلات الاقتصادية.

صعيد مصر، الذي يحتضن 38% من سكان البلاد، يقف على أعتاب مستقبل مشرق بفضل إمكاناته الواعدة وفرصه الكبيرة في مجال التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل. هذا الإقليم، الذي يتمتع بموارد غنية وقطاعات أعمال ناشئة، مؤهل لتحقيق معدلات نمو عالية. ومع ذلك، يواجه تحديات تتطلب جهودًا حثيثة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة وزيادة فرص العمل لسكانه. لتحقيق ذلك، يجب تهيئة بيئة داعمة لأنشطة الأعمال، وتعزيز خدمات ومرافق البنية التحتية، بالإضافة إلى دعم قدرات الإدارات المحلية وأجهزة الحكم المحلي.

انطلاقًا من إيمانها بضرورة اتباع نهج مبتكر وشامل لتحقيق التنمية المحلية، أطلقت الحكومة برنامجًا تجريبيًا يستهدف صعيد مصر. يهدف هذا البرنامج إلى تمكين محافظات الصعيد من تعزيز قدراتها، وترسيخ مبدأ المساءلة، مع إشراك المواطنين والشركات ومنشآت الأعمال في عملية صنع القرار.

ودعماً لتحقيق هذه الأهداف، أطلقت الحكومة برنامج التنمية المحلية في صعيد مصر في عام 2017، بدعم مالي من البنك الدولي قدره 500 مليون دولار، بهدف تحسين مستوى حياة المواطنين ورفاهيتهم، ومساعدتهم على تحقيق دخل مستدام. واستهدف البرنامج في البداية محافظتي سوهاج وقنا، ثم توسع في عام 2020 ليشمل أسيوط والمنيا.

ويتوافق البرنامج مع أهداف مبادرة "حياة كريمة" التي تستهدف تحسين الظروف المعيشية للقرى والمجتمعات الأكثر احتياجاً والأولى بالرعاية، والهدف منهما هو الوصول إلى أشد المناطق فقراً، مع ضمان اتباع نهج منسق وشامل للتنمية المحلية، والشمول الاقتصادي، والنمو المستدام.

جدير بالذكر أن البرنامج يساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية على المستوى المحلي من خلال تمكين الشركات والمنشآت المحلية من تحقيق النمو. كما يركز على تعزيز ودعم قدرات أجهزة الحكم المحلي بهدف تحسين وزيادة مرافق البنية التحتية والخدمات عالية الجودة. ويشجع البرنامج على الشمول من خلال تصميم أنشطة تلبي احتياجات القرى والمجتمعات المحلية، وذلك في إطار من المشاورات المستمرة والاستماع إلى آراء المواطنين والشركات لتحديد الأولويات والتغلب على التحديات. كما يساعد المحافظات على تحديد احتياجاتها بشكل أفضل. وتجدر الإشارة إلى أن أكثر من 8 ملايين مواطن يستفيدون من تحسين وتطوير وزيادة مرافق البنية التحتية والخدمات الحيوية.

وتتمثل إحدى المبادرات الرئيسية للبرنامج في مساعدة الشركات ومنشآت الأعمال المحلية على الوصول إلى أسواق جديدة من خلال التغلب على معوقات النمو، وتحديث أساليب الإنتاج الخاصة بها، وزيادة قدراتها التشغيلية والتسويقية في إطار نهج يستهدف تنمية وتطوير التكتلات الاقتصادية. وقد بلغ عدد المستفيدين من هذه المبادرات حتى الآن نحو 6397 شركة ومنشأة وعاملاً، منهم 1568 امرأة، وتم توفير 2032 فرصة عمل.

نعيمة محمد عابد البالغة من العمر 35 عاماً هي إحدى رائدات الأعمال المستفيدات من هذه المبادرة، وهي تعمل في منسوجات الفركة (نسيج مصري قديم تقليدي) اليدوية التراثية، بغرض بيعها في الأسواق الحديثة وخلق فرص عمل للنساء في قريتها. وبفضل الدعم الذي قدمه البرنامج، لا سيَّما التدريب على التسويق والتصميم، تحسنت منتجات مشروع نعيمة، وانعكس ذلك جلياً في زيادة المبيعات وبالتالي زيادة الأجور وازدياد عدد العاملات.

وفي هذا تقول نعيمة "لقد كان مشروعي حلماً يراودني يوماً ما، لكنّه الآن أصبح واقعاً ملموساً أسعى إلى تطويره وأتمنى توسعته، وتعيين المزيد من العاملات، حتى يعرف الناس، في مصر وفي الخارج، تراث بلدي، والمزيد عن منسوجات الفركة التراثية".

عمر أحمد سليمان، البالغ من العمر 35 عاماً مستفيد آخر من البرنامج، وهو رائد أعمال نجح في توسيع نشاطه المرتبط بصناعة المنسوجات بدعم من البرنامج، وبدوره يقول: "لقد ساعد هذا البرنامج في توفير أنشطة التدريب وزيادة عدد العاملين" وبناء عليه تعرف عمر على الآلات والتقنيات والأساليب الجديدة في العمل، فضلاً عن أخذ زمام المبادرة لشراء الكتب والمراجع التي ساعدته على زيادة تحسين منتجاته، وقد حرص عمر على الحفاظ على الهوية المصرية في منتجاته من المنسوجات المتطورة والحديثة.

وتُعد الكفاءة في تقديم الخدمات من الحكومة إلى الشركات، مثل إصدار تراخيص المحلات والبناء، غاية في الأهمية لمساعدة رواد الأعمال على تأسيس شركاتهم ومشروعاتهم والتغلب على التعقيدات أو الإجراءات الطويلة. ويساعد برنامج التنمية المحلية في صعيد مصر على تحسين هذه الخدمات من خلال تحديث وزيادة كفاءة مراكز الخدمة على مستوى المناطق والأحياء والقرى وخفض مدة إصدار تراخيص المحلات التجارية وتراخيص البناء.

ومن ضمن المستفيدين أيضاً كمال أبو اليزيد سلمان، وهو صانع فخار يبلغ من العمر 62 عاماً، وقد ورث هذه الحرفة من والده وجدِّه اللذين تخصصا في صناعة أواني الطهي، ومع مرور السنوات اتسع نشاط كمال ليشمل إنتاج أواني الشاي والقهوة، وبدعم من البرنامج، قام بتحديث ورشته وزيادة مبيعاته من خلال دخول أسواق جديدة والمشاركة في المعارض.

ولدى كمال خطط طموحة لمزيد من التوسع، وفي معرض حديثه قال: "أريد أن أعرض منتجاتي خارج القاهرة، وخاصةً، في الدول الأوروبية والخليجية، من خلال المشاركة في المعارض حتى يتعرف الناس على منتجاتي".

جديرٌ بالذكر أن برنامج التنمية المحلية في صعيد مصر حقق أثراً إيجابياً على سكان الصعيد واقتصاده، وقد استفاد من أنشطته أكثر من 50 ألف شركة ومنشأة، وأعرب أكثر من 80% من الناس والشركات في قنا وسوهاج عن رضاهم عن جودة هذه الأنشطة، كما قدم البرنامج أيضا إرشادات على المستوى القطري، بشأن التنمية المتكاملة للقطاع الخاص، بما في ذلك إعداد وتطوير مبادرات تستهدف تعزيز القدرة التنافسية للتكتلات الاقتصادية بهدف زيادة الإنتاجية وتحسين الأداء لمجموعة محددة من الشركات والمنشآت في مجال محدد ومستهدف، وهذه الممارسات، التي تمت تجربتها في صعيد مصر، تجري الآن محاكاتها تدريجياً في مناطق أخرى في مصر.

مدونات

    loader image

الأخبار

    loader image